مقدمة
الكتابة القصصية مغامرة ، والمغامرة أولى خطوات الإبداع تبرز مفارقات الحياة وتناقضاتها ، وتدخل في أعماق الشخصيات في محاولة لقراءتها وفهم خفايا تصرفاتها ثمة مواقف تقضي منا التأمل وتحثا على الولوج لأعماق النفس البشرية في خطوة أولى للفهم قد تنجح محاولاتنا وقد نحصد الخيبة ولكن لنا الفخر أننا حاولنا .
قصصي لم تأت من فراغ ولم ترى النور اعتباطا ً تسربت إليها بعض شطحات الخيال سيما وأن بعض المواقف إكتنفها غموض وغرابة كأنها نسيج من وهم وومضة من ذاكرة استباحها واقع مرير .
الكاتب صياد ماهر يقتنص لقطات إنسانية …. لحظات تكون مبهجة حينا ً ومقلقة في أحايين أخرى وهكذا تكون الكتابة وقفة على شرفات الواقع والخيال ، وتمعن في أمور لم يلتفت إليها الآخرون وقراءة بين السطور في رواية تداخلت فيها الصور ، مسرح الحياة مفعم بمشاهد وظلال وشخوص فيأتي القاص يصور ببراعة هذا الإنسان في شموخه وانكساره ، في عزلته وانفتاحه ، في اندفاعه وتردده ، وقلما يصل القاص إلى حالة الإرتواء !
فالمشاهد كثيرة متدافعة واللوحة مثقلة بالألوان ، متداخلة الخطوط فيأتي الكاتب بخطى وئيدة لتحليل ألوان الطيف ويميط اللثام عن بعض شخصياته متناولا ً تقلباتها وإرهاصاتها ، أزماتها وضياعها ، طموحها وخذلانها قد ينجح إلى حد التألق وقد يضيع وسط الزحام وحسبه أن حاول أن يفهم ما يجري حوله حتى لا تتمزق مخيلته من اللرتابة والغموض ولا يترك لأحد فرصة محاصرة أحلامه .
تعليقات»
No comments yet — be the first.